داود العطار

71

موجز علوم القرآن

وقال سبحانه : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ . . . [ سورة الأنفال ؛ الآية : 7 ] وقد نزلت في واقعة بدر ، والمسلمون على ما هم عليه من الضعف والقلة ، والإشفاق من الهزيمة ، والكافرون على ما هم عليه من العدة والعدد ، وقد وفّى اللّه للمؤمنين بوعده ، ونصرهم وقطع دابر الكافرين . وكقوله تعالى : . . . لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ . . . [ سورة الفتح ؛ الآية : 27 ] . وكقوله : لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً . . . [ سورة آل عمران ؛ الآية : 111 ] . فالإخبار بالغيب ، وتحقق صدقه ، لا يكون من بشر إطلاقا إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [ سورة النجم ؛ الآيتان : 4 - 5 ] . 6 - الإشارات العلمية : ذكر القرآن الكريم في معرض الاستدلال والاحتجاج ، وبيان دلائل وآيات قدرة اللّه تعالى ، بعض الإشارات العلمية التي لم يكتشف أمر بعضها إلّا في عصر الذرة ، والأقمار ، وغزو الفضاء . منها قوله تعالى : أ - أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ [ سورة الأنبياء ؛ الآية : 30 ] . وفيها إشارة إلى تاريخ المجموعة الشمسية ، ووحدتها في الأصل ، وانفصال الأجرام بعضها عن بعض تدريجيا . كما أن فيها إشارة إلى أصل الحياة وهو الماء . ب - وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ [ سورة الحجر ؛ الآية : 22 ] .